الشهيدة بنت الهدى
139
المجموعة القصصية الكاملة
إليها طالبة مني السقاية والحماية وسمعت نداء الواجب يدعوني للإجابة . ففقتحت لك قلبي ، ومددت نحوك يدي ، وعرضت عليك أخوتي فوجدت عندك الاستجابة المطلوبة والتجاوب الذي أقر عيني . ثم اخترتك لتكوني قرينة أخي الذي هو أهم شيء عندي ، ثم وفجأة ، وبدون سابق إنذار ، وجدتك تختفين ولا تخلفين وراءك إلا بضعة سطور ، ولا أكتمك بأن المفاجأة لم تكن بسيطة بالنسبة إليّ ، ولهذا فقد أقعدتني آثارها عن المبادرة في الكتابة . أما الآن وقد عدت إلى نفسي وجدت أن عليّ الا أدع أواصر أخوتنا تتقطع هكذا ، وبسهولة ، ولهذا فها هي سطوري بين يديك تحدثك عني وتقول لك بأنني ما زلت أختك في السراء والضراء . وأنا لا أريد أن أسألك عن السبب في كل ما حدث لكي لا أحرجك وإحراجك مما يعز عليّ كما تعلمين ، وإذا أردت مراسلتي فإن ذلك ممكن على عنوان المستشفى ، هذا واستودعك الله الذي لا يخون الودائع . معاد انتهت ورقاء من قراءة الرسالة وكان شعورها مزيجاً بين الفرحة والألم ، وقررت أن لا تخبر جدتها بأمرها وأن تبقى على